الأخبار

“في انتظار السنونوات”..عندما يعود شبح الماضي

اعطى الفيلم الجزائري “في انتظار السنونوات” شارة انطلاق مسابقة الافلام الروائية الطويلة للطبعة العاشرة من المهرجان الدولي للفيلم العربي بوهران بحضور مخرجه كريم موساوي واهم ابطال العمل في مقدمتهم الفنان حسان كشاش والممثل شوقي عماري.

اختار المخرج الشاب الذي ساهم في كتابة السيناريو ايضا ان يقدم حياة ثلاثة اشخاص يعيشون في الحاضر ويتعايشون معه ولكنهم لم يتخلصوا من الماضي الذي سيبقى يلاحقهم ويخلط حساباتهم.

العجوز الثري ظهر فاشلا على اكثر من صعيد ..ضيع حياته مع عائلته وخسر رهان حياة جديدة مع زوجة جديدة وفشل في الاهتمام بابنه وعمله .

الرجل الميسور الحال اصبح يهرب من هذه الخيبة التي تحاصره الى وهم المرض .حياة هذا البطل تتقاطع مع حياة شابة تنطلق في رحلة عائلية الى بيت زوجها المستقبلي وتشاء الصدف ان يكون قائد الرحلة الشاب الذي لطالما احبته ولكنها اختارت مسارا اخر لحياتها وفضلت الارتباط بشخص اخر في اطار زواج تقليدي.الرحلة وضعت الثنائي امام الامر الواقع في مواجهة صريحة بين الماضي والحاضر .

الحاضر الذي كان قاسيا على طبيب اعصاب اجتهد وعمل بكد ليفتك ترقية في المستشفى الذي يعمل فيه،لكن دون جدوى ..ضاعت الترقية وكادت ان تضيع الخطيبة بسببها .يسارع الطبيب الى توفير ما يلزم لتحديد موعد الزفاف ولكن الماضي يعود في لمح البصر ويتحول الى هاجس وتخوفات مما قد يسفر عليه.امرأة تعرضت للاغتصاب خلال العشرية السوداء تطارده ليمنح ابنها لقبا ولا ذنب له إلا انه لم يحرك ساكنا عندما اقتيدت من طرف الارهابيين.يتزوج الطبيب ويرفض ان يبقى اسيرا لهذا الماضي الذي قد يدمر كل بناه ولكنه في غمرة الفرح والاستقرار ظل الواجب يناديه لتعويض ما فات .الطبيب الذي عجز عن مساعدة الفتاة يومها وإنقاذها من الوحوش البشرية يمكنه ان ينقذ ابنها ويوفر له العلاج من مرض التوحد.

واختار المخرج ان تكون النهاية مفتوحة ومستمرة يمكن ان تبدا من جديد في أي مكان وزمان .

هي رحلة الانسان وصراعه مع “الانا” وتعلقه بماضيه الى درجة التماهي مع الحاضر ..لحظات تامل للنفس البشرية واكبتها رحلة فعلية بين مختلف مناطق الجزائر .حيث اختار ان تكون الرحلة واقعية جدا برصد كل ملامح هذا البلد الذي لا يزال في طور البناء ولا تزال بعض المناظر تعكر صفو الطبيعة فيه.

اكرم-ش

Related Articles

Close