الأخبار

“حبوب منع الحلم”…أن تخفق قسرا لبلوغ أحلام نبيلة؟

أن تحلم بتحقيق شيء معين، يعني أن تكافح وتناضل وتقاوم الصعاب والتحديات، لكن أحيانا تصل إلى مبتغاك وأحيانا تخفق في تخطي عتبات الحلم مهما كانت، هي الحياة وهي لذّتها رغم مرارة الإخفاق خاصة إذا تعلقت بالطفولة والأمومة.

أسامة طفل، صغير، يعمل من أجل الإعتناء بوالدته، أسامة آثر والدة على نفسه وتخلى عن أمانيه الصغيرة وألعاب الطفولة من أجلها، هي حكاية قصيرة قدمها المخرج المغربي في فيلم “حبوب منع الحلم” بقاعة “السينماتيك” ضمن منافسة الأفلام القصيرة بمهرجان وهران للفيلم العربي في طبعته العاشرة التي تسدل ستارها غدا الإثنين بمسرح الهواء الطلق “حسني شقرون”.

يصور المخرج عصام دوخو، يوميات الطفل اسامة الذي يسكن حيّا شعبيا فقيرا، بمعية والدته وشقيقه المتهور المدمن على المخدرات والباحث عن ملذات نفسه ولا تهمّه العائلة على الإطلاق.

ويسلط الضوء في زمن قدره 17 دقيقة كيف كان أسامة (عبد الحكيم عثماني) يعمل مساحا للأحذية وغرضه في ذلك أن يشتري نظارة طبية لوالدته (سليمة بنمومن) التي تعمل خياطة في البيت ولكنها تعاني قصر النظر لدرجة أنّها لا تستطيع وضع الخيط في سم الإبرة، ولا يمكنها التفريق بين الحصى والعدس او الحبوب الجافة التي كانت العائلة تتناولها صباح مساء.

ويلفت العمل أنّ أحلام الفقراء وخاصة الأطفال منهم صعب أن تحقق، بل الصعوبة سيدة الموقف، من خلال فشل أسامة في شراء نظارة طبية لوالدته، بحيث عاد في الأخير إلى منزلهم العتيق يعد الحصى الموجود داخل العدس.

وقال المخرج دوخو عقب جلسة النقاش أنّ الحصى الموجود في العدس يمثل حبوب منع الحلم، والظروف القاسية التي كان يعيشها أسامة أسهمت في عدم بلوغه هدفه النبيل وبإسقاط أخر “حتى يأكل العدس من دون أن يجد فيه حصى”.

حسام الدين وليد

 

مقالات ذات صلة

إغلاق