Oran International Arabic Film Festival 2017 | عادل صياد ينصف لوندا
17837
rtl,post-template-default,single,single-post,postid-17837,single-format-standard,ajax_fade,page_not_loaded,,qode-title-hidden,qode-content-sidebar-responsive,columns-4,qode-theme-ver-10.0,wpb-js-composer js-comp-ver-4.11.2.1,vc_responsive

عادل صياد ينصف لوندا

اتّصل بي صديق فيسبوكي من الكتّاب الجدد نسبيا في الساحة الأدبية، يطلبُ منّي الانخراط في الحملة ضدّ مدير الديوان الوطني لحقوق التأليف والحقوق المجاورة، السيد سامي بن شيخ الحسين، بدعوى أنه احتكر هذا الموقع لفائدة حاشية مقربة منه، تستفيد دون غيرها من الرعاية والدّعم، وما إلى ذلك من الاتهامات المجانية التي تعكس المستوى الضّحل لأصحابها ومن يقف وراءهم. أخبرت هذا الصديق بأنّ عدد مؤلفاتي ستّة 06، بخلاف مؤلفات أخرى بالشراكة مع كتاب آخرين، وأنّني إلى غاية هذه اللحظة لست مسجلا في الديوان، ولا تربطني أيّ علاقة بمديره، لا من قريب ولا من بعيد. ومن النزاهة ألاّ ينخرط الواحد في حروب وهمية ظالمة ضدّ شخص أو مؤسسة، الرابح فيها جهات أخرى، تستغلّ سذاجة البعض وتضعهم دروعا بشرية وغوغائية في معاركها الشخصية.
قبل أسبوع هاتفت صديقي جمال الدين حازورلي، الناقد السينمائيّ والإذاعيّ الشهير، لتهنئته بعيد ميلاده. فإذا به بمداخل مدينة تبسة للمشاركة في الأيام الأولى، سيني تيقاست، للفيلم القصير، الذي نظمته دار الثقافة. وبالمصادفة اكتشفت بأنّ الديوان المذكور يرعى هذه التظاهرة في طبعتها التأسيسية، ويخصّص في البهو طيلة أيام المهرجان، مكتبا لاستقبال وتوجيه وتسجيل المبدعين من مختلف الفئات العمرية والأنماط الإبداعية، لحماية مؤلفاتهم، وتسهيل مشاق تنقلهم إلى قسنطينة أو العاصمة للغرض. وعلمت من السيدة التي تشرف على العملية، أنّ الديوان يستغل رعايته لمثل هذه الأنشطة الثقافية، للاقتراب من المبدعين بالمناطق الداخلية، وتمكينهم من عضوية الديوان وحماية مؤلفاتهم.. وهو عمل جواريّ غير مسبوق، يستحقّ عليه أصحاب المبادرة كلّ الشكر والثناء.
وعلمتُ في السياق من بعض الوجوه الفنية الكبيرة المشاركة شرفيا في المهرجان، أنّ ما يقوم به السيّد بن الشيخ، لا يقتصر فقط على هكذا مبادرات محلية ووطنية، وإنما يتجاوزه إلى المحيط الإفريقي، باستحداث جائزة / مريم ماكيبا/ للإبداع والتأليف، تثمينا للدور الجزائريّ التقليديّ في القارة، وهذا أحد أهمّ أسباب أن تكون دولة جنوب إفريقيا ضيفة الشرف في الدورة القادمة لمعرض الجزائر الدولي للكتاب؛ ما يكون قد أزعج بعض الدوائر في الداخل والخارج، من هذا الانفتاح الثقافيّ على القارة الإفريقية، وتحييد المنتفعين من المحور شرق/ غرب، والحدّ من هيمنتهم على المجال الضيّق الذي جعلوه محورا وحيدا للثقافة الجزائرية. لم تجن منه غير صراعات هوياتية وأسئلة مغلوطة وهدر للجهد والمال العام.
طلبت من صديقي الفيسبوكي الواثق من انخراطي في حملته ضدّ الديوان الوطني لحقوق التأليف، أن يعفيني من هذه الحرب القذرة بالوكالة، وأن يتركني وشأني في حروبي الدنكيشوتية الداخلية ضدّ الهباء، وأيّا كانت خساراتي فيها، فلن تكون أسوأ من خسارات تجني أرباحها جهات تحترف اللعب من خلف الستار. وختمت رسالتي إليه: أيّا كان ما يقال عن السيّد سامي بن شيخ، فأنا من موقعي الصغير بتبسة، أشهد له عن عمل غير مسبوق تجاه المبدعين والمؤلفين بمنطقتي، ممن كانوا يحلمون بالانتماء لمؤسسته، وحالت دونها المسافات والتكاليف والبيروقراطية؛ فإذا بها تنزل إليهم، وتقيّدهم بسجلاتها، وتحمي أعمالهم من السطو والنسيان. الباقي لا يعنيني.