متابعات

وهران في كل مكان

تحتضن الولايات المجاورة لوهران بعضا من أنشطة مهرجانها للفيلم العربي، تزامنا مع انطلاقه في الـ 25 من جويلية الجاري وإلى غاية مطلع أوت. فما يشاهده جمهور السينما من نقاد ومختصين خلال التظاهرة الجارية مسابقاتها وعروضها الشرفية، يمكن أن يشاهده عشاق السينما في الولايات المجاورة، ويحظوا بالعروض الأولى لآخر مستجدات السينما الجزائرية والعربية. وبقدر ما تستحقّ هذه المبادرة من تنويه وإشادة، فإنها تدعو إلى ضرورة التفكير في توسيعها لتشمل الولايات المحرومة من الأمر بحكم بعدها الجغرافي عن وهران، واستحالة تجسيدها بالشكل الحاصل في ولايات الجوار، لأسباب موضوعية كثيرة، أهمّها ما يتعلّق بالجانب الماديّ. لكنّ التفكير بصيغة ناجعة وتوفّر إرادة مسؤولي الإدارة في ولايات الوسط والشرق والجنوب، وانخراط المؤسسات الخاصة، قد يجعل الأمر قابلا للتجسيد على مدار العام.
في تجربة فريدة ويتيمة قبل نحو عام، احتضنت مدينة حاسي مسعود مهرجانا مصغّرا من فعاليات وهران للفيلم العربي، ولم يكتب للتجربة التعميم ولا الانتشار بسبب قلّة موارد السبونصور وعزوف رجال المال والأعمال عن الاستثمار في المجال وعدم المساهمة بالتالي في نشر الثقافة والسينما والجمال والأحلام. فكيف يمكن لبناتنا وأبنائنا أن يطلعوا أسوياء دون أن يحظوا بزاد الفن والخيال؟. وإذ حدّثت محافظ التظاهرة الكاتب المبدع إبراهيم صديقي في الموضوع، لمست عنده الرغبة والإرادة في أن يحلّ مهرجانه ضيفا على كلّ ولايات الجمهورية، وفق روزنامة وبرنامج مضبوط، قد تتكفّل فيه السلطات المحلية بجانب من الدعم فيما يقع جانب آخر على عاتق المؤسسات والمستثمرين الخواص. وسوف يمكّن هذا المسعى من تشجيع الطاقات والمبادرات المحلية على اقتحام عالم السينما وبثّ الحياة من جديد في قاعاتها المهجورة.

Related Articles

Close