أرشيف

أحلام بقصّات شعر غير تقليدية

يكتبها عادل صياد

وهم يلتحقون بقاعة التكوين المخصصة للفيلم القصير بنزل الروايال، علّق ستينيّ مهتمّ بشؤون السينما كان يرتشف قهوته بالبهو: أيعقل أن يهتمّ هذا الجيل من الجزائريين الشباب، بشكل لبسه هذا وطريقتة الاستعراضية في تسريحات شعره، بالسينما؟، وبدا من استهزائه بهم واثقا جدا أنّ هذا الجيل ميؤوس منه، ولا يستحقّ أن يحظى بهذه الفرصة التكوينية التي يشرف عليها خبراء جزائريون وعرب وأجانب من الغرب، بمبادرة من إدارة مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي. ومن باب الفضول حضرت جانبا من أشغال هذه الورشة وورش أخرى في كتابة السيناريو وتصميم المؤثرات البصرية وتقنيات الكتابة والسرد السينمائي؛ وكانت دهشتي كبيرة بمستوى هذا الشباب وتفاعلهم الإيجابي مع المؤطرين والمكوّنين، واستخدامهم الجيّد للفرنسية والأنجليزية.
خرجت أبحث عن الستينيّ اليائس من هذه الشبيبة وحكمه المسبق عليها لمجرّد اختلافها في طريقة اللبس وقصّ الشعر، لأخبره أنّ يأسه ذاك ليس في محلّه، وأنّ هؤلاء الشباب يستحقون التقدير والتشجيع لشغفهم بالسينما.. فماكسيم وإسلام ومراد وبلال والسعيد وغيرهم، وبحكم اهتمامهم بالمسألة، قاموا بتسجيل أسمائهم ضمن هذه الورش عن طريق الأنترنت، بفضل الصفحة الرسمية لمهرجان وهران للفيلم العربي على موقع فيسبوك، وقدموا من كلّ أنحاء الجزائر متحمّلين مشاق ومصاريف السفر، وغايتهم أن يشاهدوا عن قرب نجوم السينما ويحتكّوا بهم، وينالوا تكوينا حقيقيا في مجالات اهتمامهم، بتأطير من خبراء، ليعودوا إلى ديارهم بزاد من المعرفة والتجربة والتكوين، سيُبقي بالتأكيد حلمهم بأن يخوضوا مسارا في الفن السابع قائما. فلا ينبغي الحكم المسبق على شبيبة لا تزال تحلم بحقّها في أن تنال التكوين اللازم والحقيقيَّ في مجالات اهتماماتها.. فالشباب المحبّ للسينما، محبٌّ بالضرورة للحياة والإبداع، ويستحقّ عن جدارة التشجيع والدعم، لأنه المستقبل.

Related Articles

Close