الأخبار

“بيت النهرين”.. رحلة نحّات من العراق إلى سوريا

وثائقي للمخرجة السورية مايا منير

أن تقترب السينما الروائية من الحرب، شيء جميل جدا، والأجمل أن يغوص فيلم وثائقي في تبعات الحرب والدمار، لكونه الوثائقي ينقل صورة حقيقة بلا خيال عن قصة من واقع بلد يعاني شعبه تحت الرصاص والقذائف، هذه الزاوية عالجتها المخرجة السورية مايا منير في فيلمها”بيت النهرين” الذي عرض ضمن منافسة الأفلام الوثائقية بمهرجان وهران للفيلم العربي.

تعود مايا منير في العمل إلى ما يحدث في بلادها سوريا اليوم، تقترب من الموت وتحاول معرفة تفكير الناس وهم وسط الدمار، من خلال قصة سلام الزهيري الذي يعيش الحرب في سوريا بعد أن عاشها سابقا في بلاده العراق عندما كان برتبة رجل دين صابئي، حيث قرر وقتها الهجرة إلى دمشق.

مايا منير تكشف زاوية مظلمة عن سلام الزهيري وقد تبدو مفارقة أو جنون بالنسبة للبعض ولكنها الحقيقة، فالمخرجة سلطت الضوء على كيفية أن تكون الحرب مصدر إلهام لفنان رغم الألم والمعاناة.

فالزهيري الذي يعيش مع عائلته في ريف جرمانا بدمشق، عاود ممارسة فن النحت الذي انقطع عنه لأكثر من 13 سنة، وبدعم من ابنته نور والفنان السوري فادي اليازجي الذي كان يقدم له النصائح، استطاع أن ينحت متجاوزا إشكالية رجل الدين الفنان، فنحت تمثال “الصرخة” وتماثيل أخرى غاية في الروعة

وكما في الفيلم العراقي “مرايا الشتات” تطرح مايا منير في عملها أسئلة الهوية والأثر، وكيف تستعاد الحياة بعد الخراب؟، كما تسلط الضوء على طقوس الطائفة المندانية التي ينتمي إليها سلامي وحلمه رفقة عائلته بالعودة إلى العراق.

حسام الدين.و

Related Articles

Close